عاجل

image

ما بعد زيارة البابا والتوقيت المتوقع لعودة شبح الحرب!

على الرغم من أن زيارة البابا لاوون الرابع عشر فرضت تباطؤاً واضحاً في الوتيرة العسكرية الإسرائيلية على الجبهة اللبنانية، إلا أنّ الهدوء الذي رافق وجوده لم يُبدّد المخاوف من تصعيد كبير قد يندلع في أي لحظة.

 فبحسب مصادر  مطّلعة، فإن “خطر اندلاع مواجهة قبل نهاية العام ما زال قائماً، بل إن بعض المؤشرات توحي بأن التصعيد قد يأتي مباشرة بعد مغادرة البابا لبنان”.

هذه المصادر كشفت أنّ القرار الإسرائيلي بالتصعيد مُتّخَذٌ أساساً، لكن الخلاف يدور حول التوقيت. فهناك فريق داخل الإدارة الأميركية ومعه أطراف في تل أبيب يدفع نحو تسريع المواجهة مطلع الشهر الجاري، في حين تميل وجهة نظر أخرى إلى الانتظار حتى نهاية المهلة المحددة للبنان قبل الدخول في مرحلة عمليات عسكرية أكثر حدّة.

في المقابل، تتحرك قنوات دبلوماسية عدّة، معظمها مع الأميركيين، لمحاولة كبح الاندفاعة الإسرائيلية. لكن كل الاتصالات حتى الآن اصطدمت بجدار صلب، إذ بات واضحاً أن واشنطن نفسها تميل إلى خيار التشدد، معتبرة أن الوضع القائم لم يعد قابلاً للاستمرار.

وعلى خط موازٍ، برز أمس كلام خطير بثّته إذاعة جيش الاحتلال، حيث اتهمت مصادر عسكرية إسرائيلية قوة “اليونيفيل” بأنها “تُسرّب معلومات حساسة لحزب الله”، ووصف ضابط رفيع المستوى القوة الدولية بأنها “عامل مزعزع لا يساهم في نزع سلاح الحزب”. هذه الاتهامات، وإن بدت جزءاً من الضغط السياسي والإعلامي، إلا أنها تكشف توجهاً لدى إسرائيل لإعادة صياغة قواعد الاشتباك عبر استهداف الدور الدولي جنوباً.

في المحصلة، يرحل البابا تاركاً خلفه دعوة إلى السلام، لكن المشهد الإقليمي يميل إلى العكس تماماً. المؤشرات العسكرية، واللغة السياسية الإسرائيلية، والموقف الأميركي المتحوّل، كلها تجعل مرحلة ما بعد الزيارة محمّلة باحتمالات مفتوحة… أبرزها أنّ لبنان قد يكون مقبلاً على جولة تصعيد جديدة، في وقت لم يلتقط أنفاسه بعد.
 

  • شارك الخبر: